مجموعة مؤلفين

134

كتاب الأطباء القوصونيون

واعلم أن « جابر بن حيان » « 1 » ذكر في كتاب « الخواص » كلاما طويلا ، يتعلق بالبادزهر ، ونحن نلخص بعضه هاهنا تتميما للفائدة . قال بعد وصفه للبادزهر : والبادزهر فيه ما يفضل بعضه بعضا ويجب على كل أحد ، أن يمتحن « 2 » كل ما يجد منه ، ففيه منافع كثيرة فامتحانه « 3 » فإنه كلما زاد بياض محكه على الحجر ، الذي يحك عليه ، كان أجود ، وكلما خف كان أجود « 4 » . ثم قال : ومن البادزهر نوع إذا لاقى الشمس عرق لوقته ، وحدث عليه ندا ، وهو من جيادها نافع لكثير من سموم الحيوان ، كالزنابير والحيات ، والعقارب ، وأمثال ذلك ومن خواص أفعاله أيضا ، إذا سحق ناعما وجعل في كوز ، وصب عليه الماء وشرب ذلك الماء بالغدوات ، وعلى الريق ، ينفع من دفع السموم ، مع ما ينفع أيضا ، من فساد الأحشاء ، وتقوية المعدة والمعونة على الهضم ، وإبطال كثير من الأورام التي تكون في المعدة ، وأشباه ذلك . ثم قال : وهو دواء نافع من كثير ، من العلل الرطبة ، بقوة قوية « 5 » ، وهو نافع من الحميات الحارة « 6 » ، والرمد الحار « 7 » في العين ، الشديد المؤذي « 8 » ، وفي سقيه لهذه الأوصاب « 9 » مخالفات في الشرب وذلك أنه يجب أن يسقى للزنبور ، والحيات ، والأفاعي ، والحميات

--> ( 1 ) جابر بن حيان : عالم في الكيمياء والطبيعة والفلسفة والفلك ، من أهم كتبه كتاب الخواص ( انظر كشاف الأعلام ) . ( 2 ) أ : يلتحن . ( 3 ) . . فاما محنته . ( 4 ) أ : أنجح . ( 5 ) العبارة ساقطة في أ . ( 6 ) ب : الحادة . ( 7 ) ب : الحاد . ( 8 ) - أ . ( 9 ) أ : الأوصاف . . والأوصاب ، جمع ( وصب ) وهو الوجع والمرض ( لسان العرب 3 / 934 ) .